السيد البجنوردي

20

القواعد الفقهية

مال بائعه " 1 . ومنها : أن المالك إذا رضى أن يكون مال المغصوب باقيا في يد الغاصب واذن له في ذلك أي في كونه أمانة فمع ذلك يكون الغاصب ضامنا لو تلف في يده . وفيه : أنه لو كان الامر كذلك وكان بهذه الصورة أي قال إنه أمانة عندك والغاصب أراد الرد وهو لم يقبل وجعله أمانة عنده . فالحق أنه لا ضمان في هذه الصورة وإلا فبصرف الرضا بالبقاء لا تخرج يده عن كونها يد الغاصب . ومنها : أنهم قالوا في باب اللقطة ومجهول المالك : إن له أن يتصدق به عن طرف مالكه ويده أمانة شرعية فمأذون من قبل الشارع ومع ذلك قالوا بالضمان إن وجد صاحبه . وفيه : أنه فرق بين أن يكون في يده أمانة ويحفظه وأن يكون له أن يتصدق عن قبل مالكه . ففي الصورة الأولى لو تلف لا ضمان عليه لأجل هذه القاعدة وبل لقاعدة الاحسان لقوله تعالى ( ما على المحسنين من سبيل ) 2 . وأما في الصورة الثانية فالاذن في التصدق عن قبل صاحبه مشروط بان يكون ضامنا له إن وجد . وبعبارة أخرى : جعل الشارع له هذا الحكم مقيد بان يكون عليه الضمان على تقدير ظهور صاحبه . هذا إن قلنا بالضمان وإلا فلا اشكال كي يجاب . ومنها : الاكل في المخمصة فإنهم قالوا بأنها مأذون في هذا التصرف ومع ذلك

--> ( 1 ) سيأتي في هذه المجلدة ، ص 79 - 100 . ( 2 ) التوبة ( 9 ) : 91 .